محمد بن مرتضى الكاشاني
1426
تفسير المعين
« وَما طَغى [ 17 ] » : وما تجاوزه . [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 18 إلى 23 ] لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) « لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى [ 18 ] » : ع ، يعني أكبر الآيات ، وهو جبرئيل في صورته . « أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى [ 19 ] « 1 » وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [ 20 ] » : الوضيعة القدر ، وهي أصنام كانت لهم . « أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى [ 21 ] » : إنكار لقولهم الملائكة بنات اللّه وهذه الأصنام هياكلها . « تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى [ 22 ] » : جائرة « 2 » : حيث جعلتم له ما تستنكفون منه . « إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ « 3 » سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ » : فسّر في الأعراف « 4 » . « ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى [ 23 ] » : الكتاب والرّسول ، فتركوه .
--> ( 1 ) اشتقوا اللّات من لفظ اللّه والعزى من العزيز وسمّوا بها أصنامهم على طريق التأنيث ، كما قال سبحانه : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً [ النساء / 117 ] - من شرح الإحتجاج . ( 2 ) م ، الجور . هامش ش . ( 3 ) أي أشياء ليس فيها من الألوهية إلّا رسمها - من الأعراف . ( 4 ) انظر : الأعراف / 71 .